صديق الحسيني القنوجي البخاري
21
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
نساؤه في الغيرة فقلت لهن : « عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ؛ فنزلت كذلك » « 1 » وأخرجه مسلم وغيره مختصرا من حديث ابن عمر عنه . وأخرج مسلم وغيره من حديث جابر : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم وصلى خلفه ركعتين ثم قرأ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 2 » . واختلفوا في قوله مصلى : فمن فسّر المقام بمشاهد الحج ومشاعره قال : مصلى مدعى من الصلاة التي هي الدعاء ، ومن فسّر المقام بالحجر قال : معناه اتخذوا من مقام إبراهيم قبلة لصلاتكم ، فأمروا بالصلاة عنده . وهذا هو الصحيح . ثم العندية تصدق بجهاته الأربع ؛ والتخصيص بكون المصلي خلفه إنما استفيد من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة من بعده رضي اللّه عنهم . وفي مقام إبراهيم أحاديث كثيرة مستوفاة في الأمهات وغيرها . والأحاديث الصحيحة تدل على أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي كان إبراهيم يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار أتاه إسماعيل به ليقوم فوقه ، كما في البخاري من حديث ابن عباس « 3 » . وهو الذي كان ملصقا بجدار الكعبة وأول من نقله عمر بن الخطاب ، كما أخرجه عبد الرزاق « 4 » والبيهقي بإسناد صحيح ، وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق مختلفة . وأخرج ابن أبي حاتم من حديث جابر في وصف حج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لما طاف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له عمر هذا مقام إبراهيم ؟ قال نعم » وأخرج نحوه ابن مردويه . أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 ) المراد بالتطهير قيل : من
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في الصحيح [ 8 / 168 ] ح [ 4483 ] وأحمد في المسند [ 1 / 24 ، 36 - 37 ] وفي فضائل الصحابة ح [ 434 ] و [ 437 ] . وأخرجه الدارمي في السنن [ 2 / 44 ] والبخاري في الصحيح ح [ 4790 ] والترمذي في الجامع [ 5 / 190 ] ح [ 2959 ] و [ 2960 ] . ( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح [ 2 / 921 ] ح [ 1263 ] ومالك في الموطأ [ 1 / 364 ] والترمذي في الجامع [ 3 / 212 ] ح [ 857 ] والدارمي في السنن [ 2 / 42 ] والنسائي في السنن [ 5 / 230 ] . ( 3 ) أخرجه البخاري في الصحيح [ 6 / 396 - 398 ] ح [ 3364 ] . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف [ 5 / 48 ] ح [ 8955 ] .